العودة للسورة الحجر

تفسير سورة الحجر - الآية 28

السورة 15
الآية 28
99 آيات
28

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی خَـٰلِقُۢ بَشَرࣰا مِّن صَلۡصَـٰلࣲ مِّنۡ حَمَإࣲ مَّسۡنُونࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

واذكر -أيها النبي- حين قال ربك للملائكة: إني خالق إنسانًا من طين يابس، وهذا الطين اليابس من طين أسود متغيِّر اللون.

«و» اذكر «إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون».

فلما أراد الله خلق آدم قال للملائكة: إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ

يذكر - تعالى - تنويهه بذكر آدم في ملائكته قبل خلقه له ، وتشريفه إياه بأمره الملائكة بالسجود له . ويذكر تخلف إبليس عدوه عن السجود له من بين سائر الملائكة ،

حسدا وكفرا ، وعنادا واستكبارا ، وافتخارا بالباطل ،

ولهذا قال : ( لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ) كما قال في الآية الأخرى : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) [ الأعراف :

12 ] وقوله : ( أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا ) [ الإسراء : 62 ]

ثم حكى- سبحانه- ما أمر به ملائكته عند ما توجهت إرادته- سبحانه- لخلق آدم، فقال- تعالى-: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.

فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي، فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ.أى: واذكر- أيها العاقل- وقت أن قال ربك- سبحانه- للملائكة- الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون- إِنِّي خالِقٌ بقدرتي بَشَراً أى:إنسانا،

وعبر عنه بذلك اعتبارا بظهور بشرته وهي ظاهر الجلد مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.

قوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا ) أي : سأخلق بشرا ( من صلصال من حمإ مسنون ) .

وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنونقوله تعالى : وإذ قال ربك للملائكة تقدم في البقرة . إني خالق بشرا من صلصال من طين

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( و ) اذكر يا محمد ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون فَإِذَا سَوَّيْتُهُ ).