العودة للسورة الحجر

تفسير سورة الحجر - الآية 11

السورة 15
الآية 11
99 آيات
11

وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

ولقد أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- رسلا في فِرَق الأولين، فما من رسولٍ جاءهم إلا كانوا منه يسخرون. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.

فكما فَعَل بك هؤلاء المشركون فكذلك فُعِلَ بمن قبلك من الرسل.

«وما» كان «يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون» كاستهزاء قومك بك وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم.

وما يأتيهم من رسول يدعوهم إلى الحق والهدى إلا كانوا به يستهزئون

ثم أخبر أنه سلك التكذيب في قلوب المجرمين الذين عاندوا واستكبروا عن اتباع الهدى .

وعبر بقوله- سبحانه- إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ للإشعار بأن الاستهزاء بالرسل كان طبيعة فيهم- كما يومئ إليه لفظ كان، وأنه متكرر منهم- كما يفيده التعبير بالفعل المضارع-

( وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) كما فعلوا بك ، ذكره تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ; أي كما فعل بك هؤلاء المشركون فكذلك فعل بمن قبلك من الرسل .

وقوله ( وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) يقول: وما يأتي شيع الأوّلين من رسول من الله يرسله إليهم بالدعاء إلى توحيده ، والإذعان بطاعته ،إلا كانوا به يستهزءون:

يقول: إلا كانوا يسخرون بالرسول الذي يرسله الله إليهم عتُوّا منهم وتمرّدا على ربهم.