العودة للسورة المسد

تفسير سورة المسد - الآية 3

السورة 111
الآية 3
5 آيات
3

سَیَصۡلَىٰ نَارࣰا ذَاتَ لَهَبࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

سيدخل نارًا متأججة، هو وامرأته التي كانت تحمل الشوك، فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم؛

لأذيَّته.

«سيصلى ناراً ذات لهب» أي تلهب وتوقد فهي مآل تكنيته لتلهب وجهه إشراقاً وحمرة.

سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ أي: ستحيط به النار من كل جانب،

أي ذات شرر ولهب وإحراق شديد.

وقوله- سبحانه-: سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ بيان للعاقبة السيئة التي تنتظره، بعد هذا الذم والتأنيب والوعيد.

أى: سيلقى بأبى لهب في نار شديدة الحرارة، تشوى الوجوه والأبدان،

ووصف- سبحانه- النار بأنها «ذات لهب» لزيادة تقرير المناسبة بين اسمه وكفره، إذ هو معروف بأبى لهب، والنار موصوفة بأنها ذات لهب شديد.

ثم أوعده بالنار فقال : ( سيصلى نارا ذات لهب ) أي نارا تلتهب عليه .

قوله تعالى : سيصلى نارا ذات لهبأي ذات اشتعال وتلهب . وقد مضى في سورة ( المرسلات ) القول فيه .

وقراءة العامة : سيصلى بفتح الياء . وقرأ أبو رجاء والأعمش :

بضم الياء . ورواها محبوب عن إسماعيل عن ابن كثير ، وحسين عن أبي بكر عن عاصم ،

ورويت عن الحسن . وقرأ أشهب العقيلي وأبو سمال العدوي ومحمد بن السميقع سيصلى بضم الياء ، وفتح الصاد ،

وتشديد اللام ؛ ومعناها سيصليه الله ؛ من قوله :

وتصلية جحيم . والثانية من الإصلاء ؛ أي يصليه الله ؛

من قوله : فسوف نصليه نارا . والأولى هي الاختيار ؛

لإجماع الناس عليها ؛ وهي من قوله : إلا من هو صال الجحيم .

وقوله: ( سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ )يقول: سيصلى أبو لهب نارا ذات لهب.