العودة للسورة هود

تفسير سورة هود - الآية 96

السورة 11
الآية 96
123 آيات
96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا وَسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینٍ

التفاسير العلمية(8)

|

ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا على توحيدنا وحجة تبين لمن عاينها وتأملها -بقلب صحيح- أنها تدل على وحدانية الله، وكَذِبِ كلِّ من ادَّعى الربوبية دونه سبحانه وتعالى.

«ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين» برهان بيّن ظاهر.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى ْ بن عمران بِآيَاتِنَا ْ الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما،

من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام. وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ْ أي: حجة ظاهرة بينة،

ظهرت ظهور الشمس.

يقول تعالى مخبرا عن إرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة.

وموسى- عليه السلام- هو ابن عمران، من نسل «لاوى» بن يعقوب.ويرى بعض المؤرخين أن ولادة موسى كانت في حوالى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وأن بعثته كانت في عهد منفتاح بن رمسيس الثاني.والمراد بالآيات:

الآيات التسع المشار إليها في قوله- تعالى- «ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ... » .وهي: العصا،

واليد البيضاء، والسنون العجاف، ونقص الثمرات،

والطوفان، والجراد، والقمل،

والضفادع، والدم.والسلطان المبين: الحجة الواضحة،

والبرهان الظاهر على صدقه، وسمى ذلك سلطانا لأن صاحب الحجة والبرهان على ما يدعى، يقهر ويغلب من لا حجة ولا برهان معه،

كما يقهر السلطان غيره.والمعنى: ولقد أرسلنا نبينا موسى- عليه السلام- بمعجزاتنا الدالة على صدقه، وبحجته القوية الواضحة،

الشاهدة على أنه رسول من عندنا،

قوله عز وجل : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين ( حجة بينة .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَابين أنه أتبع النبي النبي لإقامة الحجة , وإزاحة كل علة " بآياتنا " أي بالتوراة .وقيل : بالمعجزات .وَسُلْطَانٍ مُبِينٍأي حجة بينة ; يعني العصا .وقد مضى في " آل عمران " معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة .

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:

ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا على توحيدنا، وحجةً تُبين لمن عاينها وتأملها بقلب صحيحٍ. (24) أنها تدل على توحيد الله ،

وكذب كل من ادّعى الربوبية دونه، وبُطُول قول من أشرك معه في الألوهية غيره .