العودة للسورة هود

تفسير سورة هود - الآية 104

السورة 11
الآية 104
123 آيات
104

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥۤ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعۡدُودࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

وما نؤخر يوم القيامة عنكم إلا لانتهاء مدة معدودة في علمنا، لا تزيد ولا تنقص عن تقديرنا لها بحكمتنا.

«وما نؤخره إلا لأجل معدود» لوقت معلوم عند الله.

وَمَا نُؤَخِّرُهُ ْ أي: إتيان يوم القيامة إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ْ إذا انقضى أجل الدنيا وما قدر الله فيها من الخلق، فحينئد ينقلهم إلى الدار الأخرى،

ويجري عليهم أحكامه الجزائية، كما أجرى عليهم في الدنيا, أحكامه الشرعية.

وقوله : ( وما نؤخره إلا لأجل معدود ) أي : ما نؤخر إقامة يوم القيامة إلا لأنه قد سبقت كلمة الله وقضاؤه وقدره ،

في وجود أناس معدودين من ذرية آدم ، وضرب مدة معينة إذا انقضت وتكامل وجود أولئك المقدر خروجهم من ذرية آدم ، أقام الله الساعة; ولهذا قال :

( وما نؤخره إلا لأجل معدود ) أي : لمدة مؤقتة لا يزاد عليها ولا ينتقص منها

ثم قال- تعالى- وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ.والأجل في اللغة: الوقت المضروب لانتهاء مدة معينة، فأجل الإنسان:

هو الوقت المحدد لانقضاء عمره.والمعدود: أصله المحسوب، والمراد به هنا:

المحدد بمدة معينة لا يزيد عليها ولا يتأخر عنها.أى: أننا لا نؤخر هذا اليوم إلا لوقت محدد معلوم لنا، فإذا ما جاء موعد هذا الوقت،

حل هذا اليوم الهائل الشديد وهو يوم القيامة، الذي اقتضت حكمتنا عدم إطلاع أحد على موعده.

( وما نؤخره ) أي : وما نؤخر ذلك اليوم ، فلا نقيم عليكم القيامة [ وقرأ يعقوب وما يؤخره بالياء ] ( إلا لأجل معدود ) [ معلوم ] عند الله .

قوله تعالى : وما نؤخره أي ما نؤخر ذلك اليوم .إلا لأجل معدود أي لأجل سبق به قضاؤنا ، وهو معدود عندنا .

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:

وما نؤخّر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلا لأن يُقْضَى، فقضى له أجلا فعدّه وأحصَاه، فلا يأتي إلا لأجله ذلك،

لا يتقدم مجيئه قبل ذلك ولا يتأخر.* * *