فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون، لا يقيمونها على وجهها، ولا يؤدونها في وقتها.
تفسير سورة الماعون - الآية 4
فَوَیۡلࣱ لِّلۡمُصَلِّینَ
التفاسير العلمية(8)
«فويل للمصلين».
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ أي: الملتزمون لإقامة الصلاة، ولكنهم عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ
ثم قال : ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال ابن عباس ، وغيره :
يعني المنافقين ، الذين يصلون في العلانية ولا يصلون في السر .ولهذا قال : ( للمصلين ) أي :
الذين هم من أهل الصلاة وقد التزموا بها ، ثم هم عنها ساهون ، إما عن فعلها بالكلية ،
كما قاله ابن عباس ، وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعا ، فيخرجها عن وقتها بالكلية ،
كما قاله مسروق وأبو الضحى .
والفاء في قوله: فَوَيْلٌ للتفريع والتسبب، والويل:
الدعاء بالهلاك والعذاب الشديد.وهو مبتدأ، وقوله لِلْمُصَلِّينَ خبره، والمراد بالسهو هنا:
الغفلة والترك وعدم المبالاة ...
"فويل للمصلين".
أي عذاب لهم .وقد تقدم في غير موضع .
وقوله: ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم للمنافقين الذين يصلون, لا يريدون الله عز وجل بصلاتهم, وهم في صلاتهم ساهون إذا صلوها.واختلف أهل التأويل في معنى قوله:
( عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) فقال بعضهم: عُنِيَ بذلك أنهم يؤخِّرونها عن وقتها, فلا يصلونها إلا بعد خروج وقتها.* ذكر من قال ذلك: