العودة للسورة القارعة

تفسير سورة القارعة - الآية 6

السورة 101
الآية 6
11 آيات
6

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰ⁠زِینُهُۥ

التفاسير العلمية(8)

|

فأما من رجحت موازين حسناته، فهو في حياة مرضية في الجنة.

«فأما من ثقلت موازينه» بأن رجحت حسناته على سيئاته.

فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ أي: رجحت حسناته على سيئاته

أي رجحت حسناته على سيئاته.

ثم بين- سبحانه- أحوال السعداء والأشقياء في هذا اليوم فقال: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ.أى:

فأما من ثقلت موازين حسناته. ورجحت أعماله الصالحة على غيرها.

"فأما من ثقلت موازينه"، رجحت حسناته على سيئاته.

قد تقدم القول في الميزان في " الأعراف والكهف والأنبياء " .وأن له كفة ولسانا توزن فيه الصحف المكتوب فيها الحسنات والسيئات .ثم قيل : إنه ميزان واحد بيد جبريل يزن أعمال بني آدم , فعبر عنه بلفظ الجمع .وقيل : موازين , كما قال :

فلكل حادثة لها ميزان وقد ذكرناه فيما تقدم .وذكرناه أيضا في كتاب " التذكرة " وقيل : إن الموازين الحجج والدلائل , قاله عبد العزيز بن يحيى , واستشهد بقول الشاعر : قد كنت قبل لقائكم ذا مرة عندي لكل مخاصم ميزانه

وقوله: ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) يقول: فأما من ثقُلَت موازين حسناته،

يعني بالموازين: الوزن، والعرب تقول:

لك عندي درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون:

داري بميزان دارك ووزن دارك، يراد: حذاء دارك.

قال الشاعر:قدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكُمْ ذَا مِرَّةعِندِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزَانُهُ (1)يعني بقوله: لكلّ مخاصم ميزانه: كلامه،

وما ينقض عليه حجته. وكان مجاهد يقول: ليس ميزان،

إنما هو مثل ضرب.