العودة للسورة يونس

تفسير سورة يونس - الآية 56

السورة 10
الآية 56
109 آيات
56

هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن الله هو المحيي والمميت لا يتعذَّر عليه إحياء الناس بعد موتهم، كما لا تعجزه إماتتهم إذا أراد ذلك، وهم إليه راجعون بعد موتهم.

«هو يحيي ويميت وإليه ترجعون» في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم.

‏‏هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ‏‏ أي‏:‏ هو المتصرف بالإحياء والإماتة، وسائر أنواع التدبير ، لا شريك له في ذلك‏.‏‏‏وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏‏ يوم القيامة،

فيجازيكم بأعمالكم خيرها وشرها‏.

وأنه يحيي ويميت وإليه مرجعهم; وأنه القادر على ذلك العليم بما تفرق من الأجسام وتمزق في سائر أقطار الأرض والبحار والقفار.

وقوله: هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بيان لكمال قدرته، إثر بيان عظم ملكوته،

ونفاذ وعده.أى: هو- سبحانه- الذي يحيى من يريد إحياءه ويميت من يريد إماتته وإليه وحده ترجعون جميعا، فيحاسبكم على أعمالكم،

ويجازى الذين أساءوا بما عملوا، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى.

"هو يحيي ويميت وإليه ترجعون".

بين المعنى .وقد تقدم

القول في تأويل قوله تعالى : هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:

إن الله هو المحيي المميت ، لا يتعذّر عليه فعلُ ما أراد فعله من إحياء هؤلاء المشركين إذا أراد إحياءهم بعد مماتهم ، ولا إماتتهم إذا أراد ذلك،

وهم إليه يصيرون بعد مماتهم ، فيعاينون ما كانوا به مكذبين من وعيدِ الله وعقابه.* * *